محمد بن علي الشوكاني

109

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الضالة في هذا الموضوع ، فقد ألف كتابين : ( أحدهما ) : " در السحابة في مناقب القرابة والصحابة " ( 1 ) بين فيه مناقب وفضائل كل من الصحابة والقرابة - رضوان الله عليهم - . ( والثاني ) : " إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( 2 ) . نقل فيه إجماع أهل البيت من ثلاث عشرة طريقة على عدم ذكر الصحابة بسب أو ما يقاربه ب - اعتقادهم بعصمة علي - رضي الله عنه - : قال الشوكاني - رحمه الله - : ( ( عصمة علي وحجية قوله ذهب إلى القول بهما جماعة من أهل البيت ، وذهب جماعة منهم وسائر المسلمين أجمعين إلى أن المعصوم إنما هو رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على الخصوص ، والحجة إنما هي ما جاء عن الله وعنه ) ) ( 3 ) . 2 - بدعة المتصوفة : قال الشوكاني - رحمه الله - : ( ( فقد كان أول هذا الأمر يطلق هذا الاسم على من بلغ في الزهد والعبادة إلى أعلى مبلغ ، ومشى على هدي الشريعة المطهرة ، وأعرض عن الدنيا ، وصد عن زينتها ، ولم يغتر ببهجتها ، ثم حدث أقوام جعلوا هذا الأمر طريقا إلى الدنيا ، ومدرجا إلى التلاعب بأحكام الشرع ، ومسلكا إلى أبواب اللهو والخلاعة ، ثم جعلوا لهم شيخا يعلمهم كيفية السلوك ، فمنهم من يكون مقصده صالحا ، وطريقته حسنة ، فيلقن أتباعه كلمات تباعدهم من الدنيا ، وتقربهم من الآخرة ، وينقلهم من رتبة إلى رتبة على أعراف يتعارفونها ، ولكنه لا يخلو غالب ذلك من مخالفة للشرع ، وخروج عن كثير من آدابه ) ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) أكرمني الله بتحقيقه على ثلاث مخطوطات ولله الحمد والمنة . ( 2 ) وهي ضمن هذا القسم - العقيدة - برقم ( 19 ) ( 3 ) " عقود الزبرجد في جيد مسائل علامة ضمد " وهي ضمن كتاب " الفتح الرباني " - الفقه - . ( 4 ) أدب الطلب ومنتهى الأرب " ( ص 199 ) بتحقيقي